الاثنين، 4 أبريل، 2011

الشيخ عبد الحميد في خطبة عيد الأضحى: أهل السنة في إيران لم يطالبوا بتأسيس دولة سنية،

الشيخ عبد الحميد في خطبة عيد الأضحى: أهل السنة في إيران لم يطالبوا بتأسيس دولة سنية، بل يطالبون بالحرية المذهبية والمساواة بين القوميات والمذاهب



 
eid-prayer
 
 
 
قال فضيلة الشيخ عبد الحميد إمام وخطيب الجمعة لأهل السنة في زاهدان في خطبة عيد الأضحى أمام أكثر من مائتي ألف مصل في ساحة المصلى الواسعة في مركز مدينة زاهدان عاصمة إقليم سيستان وبلوشستان مشيرا إلى أن الاسلام دين الاعتدال والوسطية: إن الأديان السماوية السابقة كالنصارى واليهود أصبحت فريسة الإفراط أو التفريط، ولكن عصم الله  السواد الأعظم من هذه الأمة من الإفراط والتفريط، وإن ظهرت مذاهب أو فرق في تاريخ الإسلام ابتليت بالإفراط أو التفريط.
وأضاف مشيرا إلى ظهور الجماعات أو الفرق الخارجة عن طريق الاعتدال في كل عصر من التاريخ الإسلامي: في العصر الذي نعيش فيه أيضا يكثر التطرف والغلو والإفراط، فغالبية القنوات والمواقع الموجودة على الإنترنت وغيرها من إمكانيات العصر الجديدة، في البلاد الإسلامية، مع الأسف تركت الوسطية والمنهج المعتدل وهي تستخدم إما لتخريب جماعة أو مذهب أو للتطاول على مقدسات مذهب من المذاهب.
وتابع فضيلة الشيخ قائلا: معظم أصحاب القنوات الفضائية والمواقع على الإنترنت، نشاطاتهم تخريبية. وهناك قنوات فضائية كثيرة للشيعة ينحصر نشاطها في استهداف أهل السنة وتشويه مذهبهم والإساءة إلى مقدساتهم كالتطاول على الصحابة والأزواج المطهرات خاصة أم المؤمنين عائشة الصديقة رضي الله تعالى عنها.
وأشار خطيب الجمعة لأهل السنة في زاهدان إلى أن نتائج نشاطات معظم  مثل هذه القنوات التي يديرها عناصر متطرفون تصب في صالح الإستعمار والصهاينة قائلا: إن المتطرفين في العالم الإسلامي إلى أي جهة كانوا ينتمون،لا يفكرون في عواقب أعمالهم وتصرفاتهم، ولا يفكرون بأن أعداء الأمة المسلمة ينفقون ملايين الدولارات و يقدمون شتى أنواع المساعي والجهود والمخططات لأجل تخريب هذه الأمة واستهدافها، وإنهم بأعمالهم المغايرة لإعتدال الاسلام ووسطيته، ونشاطاتهم التخريبية ضد إخوانهم المسلمين، ينوبون عن الأعداء نشاطاتهم وأعمالهم. فلا حاجة لحضور الإستعمار والصهاينة، فهؤلاء يعملون أعمالهم من التخريب والإساءة وتشويه صورة الإسلام و توجيه التهم والإساءات إلى المقدسات وغيرها من الأعمال المغايرة للاعتدال والتسامح الموجودين في الإسلام.
وتابع فضيلة الشيخ متسائلا: ماذا يقول الأعداء عندما يرون المسلمين يقوم بعضهم بتخريب البعض؟ وماذا يقول أعدائنا عندما يرون أن رجلا يدعي الإسلام يتطاول على أهل بيت النبوة وزوجة الرسول عليه الصلاة والسلام ويوجه أنواعا من التهم إلى صحابة الرسول عليه الصلاة والسلام؟
وأشار فضيلة الشيخ إلى نمو التطرف في المجتمع الإسلامي الراهن: لقد بلغ الغلو والخروج عن الوسطية إلى ذروته في عصرنا، ومع الأسف هذه الآلات والوسائل الحديثة من القنوات الفضائية والإنترنت ساعدت على ذلك، خلافا لما كنا نتوقع أن تستخدم في سبيل التخطيط للوحدة والتضامن بين الفرق والطوائف الإسلامية المختلفة وشمل كلمة المسلمين ولف صفوفهم.
وأشار فضيلة الشيخ إلى التهم الموجهة إليه شخصيا في بعض الصحف ومواقع الإنترنت، كعمل مخطط من قبل بعض العناصر لتشويه صورته قائلا: يبدو أن هناك نشاط واسع ومحاولات مخططة في بعض الصحف والمواقع على الانترنت، لتوجيه التهم إليّ بهدف تشويه سمعتي. مرة اتهمتني صحيفة بأني منعت أهل السنة من التبرع على صناديق مؤسسة خيرية حكومية، لأنها تنفق التبرعات على فقراء الشيعة لا السنة، ومرة أتهمت بأني أدعم قناة النور الفضائية وأني من مؤسسيها وعلى صلة بالسعودية وغيرها من التهم العارية عن الصحة، والجميع يعرفون أن هذه الأقوال كلها كذب وافتراءات، فنحن لا نملك صحيفة رسمية فضلا عن القناة، ونشاطات الصحف التي نملكها محدودة وضعيفة لأننا لا نملك القدر المطلوب من المال الذي يمكن لنا إدارة قناة فضائية به.
واستطرد قائلا: إني لا أخاف هذه التهم وهذه المحاولات التي تستهدف تشويه سمعتي، وهي تدفعني دائما أن أفكر بأني على الصراط المعتدل وأني على المنهج القويم، ولست أقلق من الإفتراءات والتهم الموجهة إلي، ولا أرى فيها إلا إثما لمن يقترفها، وخاصة أنهم يعتبرون أنفسهم أصوليين (أي ملتزمين بالأصول الإسلامية) وأقلق من أن تكون هذه التهم والافتراءات سببا لإثارة قلق العامة.
وأشار فضيلة الشيخ أيضا إلى حاجة أهل السنة في إيران إلى قناة رسمية يمكن لهم من خلالها النشاط الديني المطلوب  قائلا: أهل السنة في إيران لا يملكون قناة رسمية يمكن لهم من خلالها التطرق إلى بث الأنباء المتعلقة بهم وإقامة الصلة مع إخوانهم في أنحاء العالم وتبليغ رسالتهم، وهم بأشد حاجة أن تكون لديهم قناة رسمية معتدلة، تدفع إلى نشاطات إيجابية.
وأكد فضيلة الشيخ على ضرورة التعايش السلمي في ظل مراعاة العدل في حق كافة المواطنين قائلا: نحن لسنا أعداء لأحد، إلا للظلم وتضييع الحقوق والإعتداء على المظلوم، ولسنا أعداء للمسلمين. وأعلنا ونعلن حبنا وودّنا للمسلمين بكافة طوائفه وفرقه، ونرحب دائما بكل خطوة ترفع في سبيل التعامل الحسن والتعايش السلمي. وطريقنا طريق الاعتدال وحل المشكلات بالتفاهم والحوار، وقد خالفنا دائما المتشددين وقمنا بإدانة وجهات نظرهم وأعمالهم الإفراطية من خلال وسائلنا المحدودة التي نملكها، ونطالب بمراعاة العدل في حق الجميع.
وتابع قائلا: أهل السنة في إيران لم يطالبوا بتأسيس دولة سنية، ولم يرجوا أن يختار رئيس البلاد منهم، ولكن أكبر رجاءهم أن يراعى العدل في حقهم، ويتجنب من فرض التمييز عليهم، فإن أهل السنة أيضا مواطنون لهذا البلد، والتعايش السلمي لا يمكن إلا بمراعاة العدل في حق كافة المواطنين، ونطالب بتنفيذ العدل المصرح في الدستور في حقنا.
واعتبر فضيلة الشيخ حق الحرية المذهبية لأهل السنة من الحقوق المشروعة التي على الدولة توفيرها للمواطنين السنة في كل ناحية من البلاد قائلا: المناطق التي يعيش أهل السنة كأقلية فيها على الدولة أن توفر حريتهم المذهبية ليمارسوا عباداتهم وشعائرهم الدينية، وتمنع العناصر المتنفذة المتطرفة في الدولة من فرض سلائقهم الشخصية بدل الدستور، ويمنعوا من نفوذهم  ونفوذ من له كلمة مسموعة من المتطرفين في الدولة.
وأكد فضيلة الشيخ على متابعة حقوق أهل السنة من طرقها المشروعة رافضا أي صلة مع الجهات الناشطة للانقلاب: لست أنا ولا أحد من المجموعة الذين ينشطون معي، على صلة مع من يحاول الانقلاب ومع الخونة للوطن، وطريقنا واضح للجميع وهي مطالبة الحقوق من طرقها المشروعة البعيدة عن العنف والتطرف، ولدينا شعور قوي بالوحدة والتضامن مع المسلمين في أنحاء العالم.
وأشار أيضا إلى فتوى المرشد الأعلى للثورة بشأن تحريم الإساءة إلى مقدسات السنة وأم المؤمنين عائشة الصديقة رضي الله تعالى عنها: كنا نرجو أن يكون لهذه الفتوى اهتمام أكبر داخل البلاد، وأن تستعرض في الإذاعة والتلفزيون أكثر، وأوصي النواب السنة في مجلس الشورى بالسعي في المجلس لأجل تقنين هذه الفتوى بهدف المنع من التطاول على مقدسات السنة.
واستطرد قائلا: إن أهل البيت الذين يعتبرهم الشيعة من مقدساتهم، محبتهم من ثوابتنا ومعتقداتنا، وتستحيل الإساءة إلى واحد منهم من قبل أهل السنة، لكني دائما أوصي بعدم الإساءة إلى الشيعة والتعرض لأموالهم، وأدين الأعمال التي تستهدف أنفسهم وأموالهم. يجب احترام كافة المذاهب وعدم الإساءة إليها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تكفير الشيعه الأثنى عشرية لعموم المسلمين

العلاقة بين اليهود والشيعة عقدياً وعسكرياً

الأحكام التفصيلية للمتعة عند الرافضة

حقيقة الدولة العبيدية

العصمة, والتقية, والرجعة, والبداء

مفتريات الرافضة على الأئمة الأربعة

أبو بكر الصديق وعداوة الرافضة !