الاثنين، 4 أبريل، 2011

اغتيال إمام سني بالرصاص في محافظة سيستان ـ بالوشستان على يد مسلحين

مصادر لـ«الشرق الأوسط» : ليس هناك مساجد للسنة في طهران.. وتسخيري يبالغ

لندن: محمد الشافعي طهران: «الشرق الأوسط»

قالت السلطات الإيرانية في محافظة سيستان ـ بالوشستان المضطربة في جنوب شرقي إيران، إن مسلحين اثنين اطلقا النار على رجل دين سني امام المسجد الذي يؤمه، مما أدى الى مقتله على الفور. ويأتي الحادث بعد عدة حوادث مشابة تعرض لها رجال دين سنة في محافظة سيستان ـ بالوشستان اغتيلوا على يد مجهولين، فيما تعرض مسجد سني في مدينة «زابل» بالمحافظة الى التدمير على يد مجهولين. وأوضحت صحيفة «جمهوري اسلامي» الإيرانية المحافظة امس، ان رجل الدين السني الذي قتل اول من امس، يدعى مولوي شيخ علي دهواري، مشيرة الى أنه قتل على يد مسلحين كانا يستقلان دراجة نارية في مدينة سروان، بعيد ادائه الصلاة. ويدير رجل الدين ايضا مجمع «الامام البخاري» السني في المدينة. وقالت الصحيفة ان «أسباب هذه الجريمة وهوية المسؤولين عنها مجهولة، لكن مصادر مطلعة أكدت أن هذا العمل الارهابي، ارتكبته جهات تريد مواجهة بين السنة والشيعة»، من دون أن تكشف هذه المصادر. وتضم محافظة سيستان ـ بالوشستان اقلية سنية كبيرة في إيران ذات الغالبية الشيعية. وتشهد المحافظة منذ أعوام اعمال عنف تنسبها السلطات الإيرانية الى مجموعة «جند الله» السنية، التي تقول طهران ان بريطانيا واميركا تدعمها ماليا وعسكريا. وفي منتصف سبتمبر (آيلول) الماضي، وجه 15 نائبا سنيا في البرلمان الايراني، رسالة الى الرئيس محمود احمدي نجاد، مطالبين اياه بالرد على قيام اشخاص مجهولين بتدمير المسجد السني في مدينة زابل في سيستان ـ بالوشستان.
ويعاني السنة في إيران من التضييق في بناء أية مساجد لهم، حتى في المناطق التي يوجد فيها أغلبية سنية بين السكان، فيما لا يوجد أي مسجد سني في العاصمة طهران. ووعد المسؤولون الإيرانيون مرارا بأنهم سوف يقومون بتحسين احوال السنة، كما سيضغطون من اجل بناء مساجد للسنة في طهران، الا ان هذا لم يتحقق بعد. وكان المرجع الشيعي الإيراني، آية الله علي تسخيري، الذي يشغل منصب الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، ويتخذ من العاصمة الإيرانية طهران مقرا له، قد قال نهاية الشهر الماضي لصحيفة «ليبيا اليوم» الإلكترونية المستقلة، إنه يوجد في إيران أكثر من 7000 مسجد سني، وأكثر من 37 ألف عالم وطالب علم سني، يحظون بدعم الحكومة الإيرانية. إلا أن مصادر أكدت لـ«الشرق الأوسط» ان كلام تسخيري فيه مبالغات، مشددة على عدم وجود مساجد للسنة في طهران، موضحة أنه على الرغم من ان في طهران مئات الآلاف من السنة، الا أنه ليس لهم مسجد واحد. كما أن مدنا كبيرة مثل يزد واصفهان وشيراز وكرمان، لا يوجد فيها مساجد للسنة. وأكد أكثر من اسلامي في لندن، عدم وجود مساجد لأهل السنة في طهران. وقال الدكتور كمال الهلباوي الأمين العام الاسبق للاخوان المسلمين في الغرب، حول ما ذكره تسخيري بوجود 7 آلاف مسجد سني في ايران قائلا: «لا يوجد مسجد واحد للسنة في طهران». ودعا الهلباوي مستشار مركز دراسة الحضارات العالمية في لندن، الى ضرورة ان يصلي المسلمون السنة والشيعة في مساجد واحدة، وان يكون هناك إمامان للسنة والشيعة، مشيرا الى ان هذا اللبس لا يحدث في مكة المكرمة أو المدينة المنورة، اذ يصلي الايرانيون الشيعة عند ذهابهم للحج في مساجد السنة. كما قال الاسلامي المصري ياسر السري مدير «المرصد الاسلامي» في لندن، وهو هيئة حقوقية تتخذ من لندن مقرا لها، انه لا يوجد مسجد واحد للسنة في العاصمة الايرانية، في الوقت الذي توجد فيه معابد لليهود والنصارى. واضاف انه توجد انتهاكات بحق اهل السنة في ايران، ولا يمارسون شعائرهم الدينية بحرية.
ويشكل السنة نحو 10 في المائة من سكان إيران، إلا ان مصادر مستقلة تقدر نسبتهم بما بين 15 في المائة الى 20 في المائة. وكلهم إما سنة أكراد أو بلوش او تركمان او عرب في إقليم خوزستان المحتل. وغالبيتهم يقطنون المناطق التي تفصل إيران عن باكستان وأفغانستان والعراق وتركمانستان. ولا ينشط أهل السنة كثيرا على الساحة السياسية، وليس هناك مسؤولون كبار من الطائفة السنية، لا في الحكومة او في البرلمان. وقالت مصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط» بشرط عدم الكشف عن هويتها، ان أئمة السنة لا يستطيعون القاء الدروس والخطب في المساجد وغيرها الا بأمر من وزارة الارشاد الإسلامي والثقافة، وتحت مراقبة الأمن والاستخبارات. وعموما هناك رقابة عند مراكز ومساجد أهل السنة، وتضييقات شديدة على نشر كتب الفقه السني حتى في المدن والمحافظات التي يسكنها أغلبية سنية. وتحدثت المصادر عن تعرض بعض مساجد السنة القليلة في إيران للهدم، مثل هدم مسجد «جامع شيخ فيض» في مدينة مشهد بمحافظة خراسان والذي تحول الى حديقة للأطفال. كما تم اغلاق مساجد اخرى خصوصا في كردستان إيران، مثل مسجد حاج أحمد بيك في مدينة سنندج مركز محافظة كردستان، ومسجد ومدرسة شيخ قادر بخش البلوشي في محافظة بلوشستان، ومسجد في كنارك في ميناء ضابهار ببلوشستان، ومسجد الإمام الشافعي في محافظة كرمانشاه في كردستان. ويشهد إقليم خوزستان ومدينة الأهواز الغنية بالنفط، والتي تقطنها أغلبية عربية سنية، حركة تمرد تقوده «الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي الأهوازي» ومقرها لندن. كما يشهد إقليم بلوشستان ذو الأغلبية السنية، على الحدود مع باكستان، حركة تمرد مسلحة، وتحدث بين الآن والآخر عمليات خطف لجنود إيرانيين من قبل جماعة «جند الله» البلوشية الإيرانية السنية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تكفير الشيعه الأثنى عشرية لعموم المسلمين

العلاقة بين اليهود والشيعة عقدياً وعسكرياً

الأحكام التفصيلية للمتعة عند الرافضة

حقيقة الدولة العبيدية

العصمة, والتقية, والرجعة, والبداء

مفتريات الرافضة على الأئمة الأربعة

أبو بكر الصديق وعداوة الرافضة !